نظّمت الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عرضاً خاصاً لفيلم “بومة”، من إخراج زيد أبو حمدان، أمس في مقر الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بحضور فريق العمل و نخبة من الضيوف والفنانين.
تم تصوير الفيلم بالكامل في الأردن خلال فترة شديدة الصعوبة على المنطقة، حيث نجح فريق العمل في تقديم صورة من واقع المجتمع الأردني، معالجةً قضايا إنسانية تتجاوز حدود المكان وتلامس جمهورًا عالميًا. ومن الجدير بالذكر أن الفيلم حصل على منحة إنتاج مشاريع الأفلام الروائية الطويلة من صندوق الأردن لدعم الأفلام، كما حصل على رد مالي من الهيئة الملكية الأردنية للأفلام.
وقد علق مهند البكري، المدير العام للهيئة الملكية للأفلام بالمناسبة قائلا: “نفخر بالاحتفاء بفيلم “بومة”، وهو إنتاج أردني مميز يعكس عمق وموهبة وصمود صناعة السينما المحلية لدينا. إن رحلة الفيلم، من تصويره بالكامل في الأردن إلى عرضه العالمي الأول المرتقب في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، تُعدّ دليلاً على قوة السرد القصصي الأردني وقدرته على مخاطبة جماهير تتجاوز حدودنا”.
ويواصل مخرج الفيلم زيد أبو حمدان، الذي حقق نجاحًا واسعًا بفيلمه الأول “بنات عبدالرحمن”، استكشاف الشخصيات التي تعيش على هام المجتمع من خلال فيلمه الجديد.
وقال أبو حمدان: “وُلدت بومة من جراح محلية للغاية، لكن قلبها إنساني وعالمي؛ فهي تتحدث عن الحاجة إلى الانتماء، وألم أن تكون غير مرئي، وما الذي يحدث عندما يصبح البقاء والألم لغة للتواصل. استلهمت الشخصية من قصص نساء حقيقيات في الأردن، نساء خاف منهن الناس وأساءوا فهمهن وأطلقوا عليهن الأحكام، لكن قلّما حاول أحد أن يراهن حقًا. إن احتفال الفيلم بلقائه الأول مع العالم من خلال مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي شرف كبير بالنسبة لي، وأنا ممتن للغاية لأن أول حوار للفيلم مع الجمهور العالمي سيبدأ من الصين”.
الفيلم من إنتاج فرونت رو برودكشنز، الذراع الإنتاجية لشركة فرونت رو فيلمد إنترتينمنت، بالتعاون مع باونس برودكشنز، وبدعم من صندوق البحر الأحمر والهيئة الملكية الأردنية للأفلام. كما تمتلك فرونت رو فيلمد إنترتينمنت حقوق التوزيع العالمية للفيلم، وتتولى طرحه في دور العرض بالمنطقة خلال الربع الأخير من العام الجاري.
تدور أحداث الفيلم في الزوايا المنسية من الأردن، ويتابع قصة “بومة”، امرأة تعمل في فرض النفوذ وحل النزاعات في الشارع وتقف في أسفل السلم الاجتماعي. تعيش على الابتزاز البسيط والترهيب وتبادل الخدمات، ضمن اقتصاد غير رسمي تتداول فيه السلطة عبر الخوف، ويصبح البقاء مرهونًا بالقدرة على خدمة نظام فاسد لا يسمح أبدًا بالانتماء الكامل إليه. يخشاها الكثيرون ولا يحبها إلا القليل، وتلتزم بقوانين الشارع حتى يفرض طفلان ضعيفان نفسيهما على حياتها، لتجد نفسها في مواجهة علاقتها المتصدعة بالعائلة والانتماء والأمومة. ومع صعود قوة إجرامية أكثر تنظيمًا تبدأ بإعادة تشكيل الاقتصاد الخفي المحيط بها، تجد “بومة” نفسها في معركة لا تتعلق بالبقاء فقط، بل بالسعي لانتزاع مكان لها في عالم اعتاد التعامل مع أشخاص مثلها باعتبارهم قابلين للاستبدال.
تتصدّر بطولة الفيلم النجمة ركين سعد، المعروفة بأدوارها المميزة في مسلسل “مدرسة الروابي للبنات” وفيلمي “سفاح الجيزة” و”البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو” الذي شهد عرضه العالمي الأول في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي. ويشاركها البطولة كل من مجد عيد ونبيل الراعي وجوانا عريضة وفرح بسيسو.
وقد تم مؤخراً الإعلان عن احتفال الفيلم بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة المواهب الآسيوية الجديدة في الدورة الثامنة والعشرين من مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي، الذي يمثل واحدًا من أبرز المهرجانات السينمائية في آسيا والعالم، ويُقام خلال الفترة من 12 إلى 21 جوان 2026.