0 0
مدّة القراءة :1 دق, 53 ث

متابعة الحبيب الطرابلسي

صور سالم الزواوي

حول جنسية الفيلم السينمائي وهويته, انعقدت في المهرجان الدولي السينمائي ياسمين الحمامات مائدة مستديرة جمعت  كل من الدكتورة ليلى بن رحومة الأستاذة الجامعية و محمد عاطف المبرمج السينمائي المصري و المخرجة اللبنانية الروسية ماريا إيفانوفا و ممثلة صندوق الفرنكوفونية سعاد حسين  بالإضافة إلى عدد من السينمائيين و مديري المهرجانات على غرار المخرج محمود بن محمود و المونتيرة كاهنة عطية و عدد من طلبة السينما.

وانطلق النقاش مع السينمائية عزة الحسيني مديرة مهرجان الأٌقصر للسينما الإفريقية التي أكدت أن مهرجان الأٌقصر منذ انطلاقه متمسك بهوية الفيلم الإفريقي, حيث أوضحت أنه من شروط المشاركة في المسابقة الرسمية هو أن يكون الفيلم يحمل قضية افريقية أو تم تصويره في القارة السمراء بالإضافة الي جنسية صانع الفيلم و منتجه. وسجّلت الحسيني تخوفها من هيمنة الإنتاجات العالمية الكبرى على حساب الإنتاجات المحلية التي تهيّمن على الساحة الفنية اليوم .

و من جهتها أكدت المخرجة الروسية اللبنانية ماريا إيفانوفا أن الثقافة لا تعترف بالحدود ولا بالجنسيات فهي تعمل في لبنان مع فنانين عرب و هي لا تفهم لغتهم لكنها تشعر بما يشعرون  وهذا سحر الفن و الثقافة حسب قولها.

و طرحت الدكتورة ليلى برحومة مثال المخرج الإيراني أصغر فرهادي الذي يتمسك بإيرانيته بالرغم من أن مجمل أعماله هي من إنتاج مشترك .

أما محمد عاطف فقد تطرق لعدد من الأمثلة العربية التي تحمل جنسية مختلفة عن جنسية القضية المطروحة خلاله و قدم تفسير قانوني يحسم الجدل حول جنسية الفيلم الذي يجب أن يكون للمنتج بما أن شركات الإنتاج لها مقر اجتماعي في بلد ما و تدفع الضرائب في تلك الدولة ومن حقه أن ينسب له الفيلم.

وفي مداخلته عبر الناقد كمال بن وناس عن اعترافه بأن العملية الإنتاجية صعبة و أن نقص التمويل الداخلي يجعل أفلام الجنوب في حاجة للدعم الأجنبي و ذكر أن التجارب التونسية التي لم تعتمد على التمويل الأجنبي هي تقريبا منعدمة

وشارك المخرج التونسي البلجيكي محمود بن محمود تجربته من خلال فيلمه “عبور”(1982), الذي لا صلة له بتونس, فهو فيلم باللغة الانجليزية ولا علاقة لفيلمه بالوضع التونسي و بالرغم من عدم رضاء بعض النقاد الذين اعتبروه شاذا عن السينما التونسية ودخيلا على .الثقافة المحلية,إلا أن الجمهور تقبل الفيلم و تبناه  و فرض في الساحة كفيلم تونسي

وفي الختام صرح الناقد كمال بن وناس أن جنسية الفلم جامدة و مرتبطى أساسا بالمنتج لكن هويته متغيرة حسب الفيلم و قضيته.

Previous post ايام فلسطين السينمائية تفتح باب الترشح لجائزة طائر الشمس الفلسطيني
Next post محمود الجمني من الحمامات السينمائي: العنصرية في تونس خطرة و أطمح لخلق تأثير من خلال عروض المدارس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *