0 0
مدّة القراءة :1 دق, 35 ث

افتتح فيلم ” فاطمة السلطانة التي لا تُنسى” للمخرج المغربي محمد عبد الرحمان  تازي ,الأمس بمسرح أوبرا تونس في عرضه العالمي الأول الدورة الثالثة والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية، و فيروي الفيلم حياة الكاتبة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي.

ويأتي اختيار فيلم الافتتاح في انسجام مع فلسفة الدورة الجديدة من المهرجان التي تولي أهمية لتكافؤ الفرص بين النساء والرجال وتحتفي بتجارب نسائية ثرية وتفتح أبوابها للأعمال السينمائية التي توثق للنضال من أجل الحقوق والحريات.

ويستمد الفيلم أهميته من خلال سرد تفاصيل عن مسيرة عالمة الاجتماع التي تركت إرثا راسخا من خلال كتاباتها التي تتسم بالجرأة والتمرد على السائد والنمطي في رحلة نضالها من أجل حقوق المرأة والدفاع عن قضاياها.

وفاطمة المرنيسي (1940، 2015)، أصيلة مدينة فاس، اشتغلت كأستاذة لعلم الاجتماع، واشتهرت بكتاباتها الجريئةكما قامت بالعديد من الدراسات السوسيولوجيةوالأنثروبولوجية بالمغرب وهي متحصلة على جائز أمير أستورياس للآداب بإسبانيا.

ومن خلال مسيرة فاطمة المرنيسييواصل المخرج المغربي النبش في التراث وفي قصص الشخصيات المغربية الملهمة، ليصور على طريقته امرأة وظفت أبحاثها الفكرية والاجتماعية في قضية تحرير المرأة ويجول في أماكن مختلفة تراوح بين المدينة العتيقة لفاس والرباط ومدينة “زاكورة” الزاخرة بذكريات الكاتبة الراحلة.

وفي حديثه عن الفيلم يقول المخرج محمد عبد الرحمان التازي ” من الصعب أن تحكي عن فاطمة المرنيسي، ولكن بما أنني التقيتها كثيرا منذ الصغر لا أنقل كراو إلا لحظات المشاركة داخل العائلة خلال سفرنا في المغرب وفي الخارج، ولقاءاتنا العديدة في  إطار الأعمال التي تجمعنا.. هذه المرأة الجميلة ذات الأناقة الفطرية عاشت ببساطة وسط كتبها وأصدقائها وأغلبهم مبدعون في كل المجالات وقد أحييتُ بعضهم في الفيلم.. عالمة اجتماع ميدانية اهتمت بالإبداع والموارد غير المتوقعة للنساء الأمّيات على غرار نسّاجات السجّاد والرسّامات الساذجات. وهي لم تتوقف أبدا عن الإعجاب ببراعة الأشخاص الأكثر فقرا.. وبالإضافة إلى كتاباتها مثل “الحريم السياسي”و”السلطانات المنسيات” التي سببت لها نكسات مع الإسلاميين، أدارت عديد الورشات لتشجيع الآخرين على الكتابة.. لقد عملت حتى وفاتها التي فاجأت أهلها وأصدقائها.”

و يذكر أن عروض أفلام مختلف الأقسام إنطلقت اليوم بمختلف القاعات بتونس العاصمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *